والايصاء وإن كان أولى وأحسن .
م « 4422 » يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، ففي التمليكيّة يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلاناً أو ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا » ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك ، وفي العهديّة : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » ، ويصحّ الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق ؛ خصوصاً في الوصيّة المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة ، فيجب تنفيذها ، بل يصحّ الاكتفاء بالإشارة المفهمة حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة وإن كان الأحسن عدم الايصاء بها اختياراً .
م « 4423 » للوصيّة التمليكيّة أركان ثلاثة : الموصي والموصى به والموصى له ، وقوام العهديّة بأمرين : الموصي والموصى به ، نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم حينئذ بأمور ثلاثة : هما والموصى إليه ، وهو الذي يطلق عليه الوصي .
م « 4424 » لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى قبول ، نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لابدّ من قبوله ، لكن في وصايته لا في أصل الوصيّة ، وأمّا الوصيّة التمليكيّة فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادّة فهي كالعهديّة لا يعتبر فيها القبول ، وإن كانت تمليكاً للشخص فيعتبر فيها القبول من الموصى له لتملّكه ، لأن تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها لا يتوقّف على القبول ، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه ، فلا يتملّك قهراً ، فالوصيّة من الايقاعات ؛ لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض .
م « 4425 » يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا كأخذ الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول .
م « 4426 » لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته كما لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة .
م « 4427 » لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ في ما قبله وبطل في ما ردّه إلّاإذا أوصى
تحرير التحرير — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٦٨