40 - كتاب الوكالة
م « 2851 » وهي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته ، أو إرجاع تمشية أمر من الأمور إليه له حالها ، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على هذا المقصود ، كقوله :
وكّلتك أو أنت وكيلي في كذا أو فوّضته إليك ونحوها ، بل يكفي قوله : بع داري قاصداً به التفويض المذكور فيه ، وقبول بكلّ ما دلّ على الرضا به ، بل يكفي فيه فعل ما وكلّ فيه بعد الايجاب ، وتقع بالمعاطاة بأن سلم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك ، بل ولا إشكال في تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وإن تأخّر وصولها إليه مدّة ، فلا يعتبر فيها الموالاة بين ايجابها وقبولها ، وبالجملة يتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها ؛ حتّى أنّه لو قال الوكيل : « أنا وكيلك في بيع دارك » مستفهماً فقال : « نعم » صحّ وتمّ وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود .
م « 2852 » يشترط فيها التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء كقوله مثلًا إذا قدّم زيد أو هلال الشهر وكّلتك في كذا ، نعم لا بأس بتعليق متعلّقها كقوله : أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدّم زيد أو وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا .
م « 2853 » يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصحّ التوكيل من الصبي ولا من المجنون والمكره ، نعم لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد ، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط ، ويشترط في الموكّل