63 - كتاب الشهادات
فصل في صفات الشهود
م « 3726 » وهي أمور :
الأوّل - البلوغ ، فلا اعتبار بشهادة الصبي غير المميّز مطلقاً ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح ، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر ، وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل فيردّ ، ولا يقبل شهادة الصبيّة مطلقاً ، وليس هذه الشهادة والأقارير أصل المناط في القضاء ، بل يمكن أن يستفاد من بعضها في بعض الجهات مع شواهد أخرى .
الثاني - العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون حتّى الأدواري منه حال جنونه ، وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته ، وإلّا لم تقبل ، ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله ، وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به ، فاللازم الإعراض عن شهادتهم في الأمور الجليّة التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل .
الثالث - الايمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن فضلًا عن غير المسلم مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما ، نعم تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصيّة بالمال إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ، ولا يعتبر كون الموصي في غربة ، فلو كان في وطنه ولم