تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الجنة » « 1 » ، ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً ، ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 2 » . م « 3589 » يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم ير نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا والحكم كما في كثير من الأفراد المدّعية في الحال حرم عليه تصدّيه وإن اعتقد الناس أهليّته ، ويجب كفايةً على أهله ، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد كما في الحال لبعض العلماء لو لم يكن لهم عنداً أو ما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه من به الكفاية . م « 3590 » لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية ولو اختاره المترافعان أو الناس . م « 3591 » يستحبّ تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه ، والأولى تركه مع وجود من به الكفاية ، لما فيه من الخطر والتهمة . م « 3592 » يحرم الترافع إلى قضاة الجور ؛ أي : من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء ، فلو ترافع إليهم كان عاصياً ، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً أو عيناً إلّاإذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم ، فيجوز سيّما إذا كان في تركه حرج عليه ، وكذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز ، فجواز الرجوع لمن لا طريق له إلّابه واضح ولو لم يكن في تركه حرجاً في البين . م « 3593 » يجوز لمن لم يتعيّن القضاء الارتزاق من بيت المال ولو كان غنياً ، وإن كان الأولى الترك مع الغنى ، ويجوز مع تعيّنه عليه ؛ سواء كان محتاجاً أو غنياً ، وأمّا أخذ
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 22 . ( 2 ) - المصدر السابق ، ص 20 .