عليهم بطوناً متلاحقةً أيضاً ، ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم إلّا بالقسمة جازت مع إذن الحاكم ، وتكون نافذةً بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذةً بالنسبة إلى البطون اللاحقة فلا يجوز مطلقا .
م « 3361 » لو آجر الوقف البطن الأوّل وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة لم تبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة إن لاحظوا مصلحة الوقف ، ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، ونفذت بالنسبة إليهم ولو كانت لأجل مراعاتهم دون أصل الوقف ولا تحتاج إلى إجازتهم .
م « 3362 » يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه دائماً أو إلى مدّة مستقلًاّ ومشتركاً مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص ، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص ، بل يجوز جعل التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده ، وهكذا يقرّر أنّ كلّ متوّل يعيّن المتولّي بعده .
م « 3363 » إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين ايقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبي عن الوقف ، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولّياً إلّاإذا اشترط في ضمن عقد لنفسه ذلك بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله .
م « 3364 » لا تعتبر العدالة في ما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ، وكذلك لو جعلها لغيره أيضاً ، نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية ، فلا يجوز جعلها خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة لمن كان خائناً غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف ، ولا يجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل حتّى المميّز إن أريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرةً ، وأمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها ما دام قاصراً فيجوز ولو كان غير مميّز ، بل يجوز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه ويقوم الولي مقامه إلى أن يفيق .
م « 3365 » لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب
تحرير التحرير — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٦٠