تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
انتقص من قيمة الخليطين منفردين فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب ، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة وخلطه بمنّ منه ردي قيمته خمسة وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين اثني عشر ، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية ، والحال أنّ زيته غير مخلوط كأن يسوّى عشرة ، فورد النقص عليه باثنين ، وهذا النقص يغرمه الغاصب ، وإن شئت قلت : يستوفى المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن ، وما بقي يكون للغاصب . م « 3232 » فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه وإن تجدّدت بعد الغصب ، وهي كلّها مضمونة على الغاصب ، أعياناً كانت كاللبن والولد والشعر والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة ، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب ثمّ زالت وتنقّصت بزوالها قيمته ضمنها الغاصب وإن ردّ العين كما كانت قبل الغصب ، فلو غصب دابّةً هازلةً ثمّ سمنت فزادت قيمتها بسبب ذلك ثمّ هزلت ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت ، نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ، لانجبارها بالزيادة العائدة ، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت وسمنت ، فإنّه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل إلّاإذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين والحاصلة بالثاني درهماً مثلًا ، فيضمن التفاوت . م « 3233 » لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته ثمّ زالت فنقصت ثمّ حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان زيادة الأولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانيّة ، كما إذا سمنت الدابّة المغصوبة ثمّ هزلت فنقصت قيمتها ثمّ ارتاضت فزادت قيمتها بقدر زيادة الأولى أو أزيد لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى . م « 3234 » إذا غصب حبّاً فزرعه أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته مثلًا كان الزرع والفرخ للمغصوب منه ، وكذا لو غصب خمراً فصارت خلًاّ أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ثمّ صارت خلًاّ فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب ، وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه على