تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عنده سارق مالًا ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرّفه يجب عليه أن يمسكه ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان ثمّ هو بحكم اللقطة فيعرّفه حولًا ، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه ، وإلّا تصدّق به ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ، وليس له أن يتملّكه بعد التعريف ، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة . م « 3175 » لو التقط شيئاً فبعد ما صار في يده ادّعاه شخص حاضر وقال : « إنّه مالي » لا يدفعه إليه بمجرّد دعواه ، بل يحتاج البيّنة إلّاإذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه في يده ، أو ادّعاه قبل أن يلتقطه ، فيحكم بكونه ملكاً للمدّعي ، ولا يجوز له أن يلتقطه . م « 3176 » لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة ، وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك ، وإن أفاد الظنّ لا يجوز دفعها إليه . م « 3177 » لو تبدّل مداسه بمداس‌ّآخر في مسجد أو غيره أو تبدّل ثيابه في حمام أو غيره بثياب آخر فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه ، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً ، وجريان الحكم في غير ذلك أيضاً كذلك ، لكن بعد الفحص عن صاحبه واليأس منه ، وكذا يجب الفحص في صورة تعمّده ، نعم لو كان الموجود أجود ممّا أخذه يلاحظ التفاوت فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ، وإن لم يعلم بأن المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به ، لكن لا حاجة في ذلك في ما لو علم أنّ الموجود للأخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدل متعمّداً .

خاتمة

م « 3178 » إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له ولا يستقلّ بنفسه على السعي في ما يصلحه والدفع عمّا يضرّه ويهلكه ويقال له : اللقيط يجوز بل يستحبّ التقاطه وأخذه ، بل يجب مقدّمةً إن توقّف حفظه عليه لو كان في معرض التلف ؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في