55 - كتاب الغصب
م « 3182 » وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ عدواناً ، وقد تطابق العقل والنقل كتاباً وسنةً وإجماعاً على حرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقلّ العقل بقبحه ، وفي النبوي : « من خان جاره شبراً من الأرض جعله اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يلقى اللَّه يوم القيمة مطوّقاً إلّاأن يتوب ويرجع » « 1 » ، وفي آخر : « من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر » ، ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » « 2 » .
م « 3183 » المغصوب إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، وإمّا عين بلا منفعة ، وإمّا منفعة مجرّدة ، وإمّا حقّ مالي متعلّق بعين ، فالأوّل كغصب الدار من مالكها وكغصب العين المستأجرة من المؤجر والمستأجر ، والثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في مدّة الإجارة ، والثالث كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة وانتزعها من يد المستأجر واستولى على منفعتها مدّة الإجارة ، والرابع كما إذا استولى على أرض محجّرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة ، ومن ذلك غصب المساجد والمدارس والرباطات والقناطر والطرق والشوارع العامّة ، وكذا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 386 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 388 .