تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إلى الولّي بعد سلب ولايته ، ولو اشترى أحد الوليّين كالأب فيصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؛ خصوصاً في ما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال ، وأمّا لو اشترى الحاكم ولايةً فلا يكفي الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه ، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر ، وهذا أيضاً كما مرّ في المسألة السابقة في ما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه ، وإلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره . م « 1532 » لو مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورّاثه ، فيردّون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزع عليهم بالحصص ، ولو مات المشتري فيجوز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته ؛ نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فلا يقوم ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته . م « 1533 » كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن كذا يجوز للمشتري اشتراطه له بردّ المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل ، ويجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه .

الرابع ، خيار الغبن

م « 1534 » وهو في ما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مأة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن ، لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم ، وهكذا غيره من الشروط ، ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف ، وتختلف المعاملات في ذلك ، فربّما يكون التفاوت بنصف العشر بل بالعشر ممّا يتسامح فيه ولا يعدّ غبناً ، وربّما يكون بعشر غبناً ولا يتسامح فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل