م « 2398 » إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أباً وأمّاً للمرتضع ، وأصولهما أجداداً وجدّات وفروعهما إخوة وأولاد إخوة له . ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماماً أو عمّات وأخوالًا أو خالات له ، وصار هو أعني المرتضع ابناً أو بنتاً لهما ، وفروعه أحفاداً لهما ، وإذا تبيّن ذلك فكلّ عنوان نسبي محرّم من العناوين السبعة المتقدّمة إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرّماً ، فالأمّ الرضاعيّة كالأمّ النسبيّة والبنت الرضاعيّة كالبنت النسبيّة وهكذا ، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلًا حرمت المرضعة وأمّها وأمّ الفحل على المرتضع للأمومة ، والمرتضعة وبناتها وبنات المرتضع على الفحل وعلى أبيه وأبي المرضعة للبنتيه وحرمت أخت الفحل وأخت المرضعة على المرتضع لكونهما عمّةً وخالةً له ، والمرتضعة على أخي الفحل وأخي المرضعة لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما ، وحرمت بنات الفحل على المرتضع والمرتضعة على أبنائه نسبيّين كانوا أم رضاعيّين ، وكذا بنات المرضعة على المرتضع والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيّين للأخوة ، وأمّا أولاد المرضعة الرضاعيّون ممّن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه فلم يحرموا على المرتضع لما مرّ من اشتراط اتّحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين .
م « 2399 » تكفي في حصول العلاقة الرضاعيّة المحرّمة دخالة الرضاع فيه في الجملة ، فقد تحصل من دون دخالة غيره فيها كعلاقة الأبوّة والأمومة والأبنية والبنتية الحاصلة بين الفحل والمرضعة وبين المرتضع ، وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيّين ، كما إذا كان لهما أب أو أمّ من الرضاعة حيث إنّهما جدّ وجدّة للمرتضع من جهة الرضاع محضاً ، وقد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة النسبيّين ، فإنّهم وإن كانوا منسوبين إليهما بالولادة إلّا أنّ أخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع ، فهنّ إخوة أو أخوات له من الرضاعة ، توضيح ذلك : أنّ النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ووالده
تحرير التحرير — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٠٧