ممّا يعالج به لا الواقع الذي لا يحيط به إدراك البشر .
م « 2228 » يجوز التداوي بالخمر ، بل بكلّ مسكر مع الانحصار ، بشرط العلم بكون المرض قابلًا للعلاج ، والعلم بأنّ تركه يؤدّى إلى الهلاك أو إلى ما يدانيه ، والعلم بانحصار العلاج به بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يخفى شدّة أمر الخمر ، فلا يبادر إلى تناولها والمعالجة بها إلّاإذا رأى من نفسه الهلاك أو نحوه لو ترك التداوي بها ولو بسبب توافق جماعة من الحذّاق وأولى الديانة والدراية من الأطبّاء ، وإلّا فليصطبر على المشقّة ، فلعلّ الباري تعالى شأنه يعافيه لمّا رأى منه التحفّظ على دينه أو يعطيه الثواب الجزيل على صبره .
م « 2229 » لو اضطرّ إلى أكل طعام الغير لسدّ رمقه وكان المالك حاضراً ، فإن كان هو أيضاً مضطّراً لم يجب عليه بذله ، ويجوز له ذلك ، ولا يجوز للمضطرّ قهره ، وإن لم يكن مضطرّاً يجب عليه بذله للمضطرّ ، وإن امتنع عن البذل جاز له قهره ، بل مقاتلته والأخذ منه قهراً ، ولا يتعيّن على المالك بذله مجّاناً ، فله أن لا يبذله إلّابالعوض ، وليس للمضطرّ قهره بدونه ، فإن اختار البذل بالعوض فإن لم يقدّره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله إن كان قيميّاً أو مثله إن كان مثليّاً ، وإن قدّره لم يتعيّن عليه تقديره بثمن المثل أو أقلّ ، بل له أن يقدّره بأزيد منه ما لم ينته إلى الحرج ، وإلّا فليس له ، فبعد التقدير إن كان المضطرّ قادراً على دفعه يجب عليه الدفع إن طالبه به ، وإن كان عاجزاً يكون في ذمّته ، هذا إذا كان المالك حاضراً ، ولو كان غائباً فله الأكل منه بقدر سدّ رمقه وتقدير الثمن وجعله في ذمّته ، ولا يكون أقلّ من ثمن المثل ، ولا حاجة إلى المراجعة إلى الحاكم ولو وجد ، ولا عدول المؤمنين مع عدمه .
م « 2230 » يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر ، بل وغيرها من المسكرات ، وكذا الفقّاع ، ثمّ إنّ للأكل والشرب آداباً مندوبة ومكروهة مذكورة في المفصّلات فليراجع إليها .
تحرير التحرير — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٥٥