تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

19 - كتاب المضاربة

م « 1794 » وتسمّى قراضاً ، وهي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما ، ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة ، وحيث إنّها عقد تحتاج إلى الإيجاب من المالك والقبول من العامل ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي كقوله : ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك على كذا ، وفي القبول : قبلت وشبهه ، بل تجري فيها المعاطاة . م « 1795 » يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفي ربّ المال عدم الحجر لفلس ، والعامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه يصحّ بالنسبة إلى البعض . ولو طرء في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً ، وإلى البعض لو عجز عنه ، وفي رأس المال أن يكون عيناً ، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين ؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّابعد قبضه ، وأن يكون درهماً وديناراً ، فلا تصحّ بالذهب والفضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض ، نعم تجوز بمثل الأوراق النقديّة ونحوها من الأثمان غير الذهب والفضّة ، وكذا في الفلوس السود ، وأن يكون معيّناً ، فلا تصحّ بالمبهم ؛ كأن يقول : قارضتك بأحد هذين أو بأيّهما شئت ، وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ، وفي الربح أن يكون معلوماً ، فلو