فاسداً من جهة إخلاله بما اعتبر فيه ، وإنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من الصلاة نفسه دون ما وجب عليه بالإجارة أو من جهة كونه وليّاً ، ولا يجب على البنات ، ولا على غير الولد الأكبر من الذكور ، ولا على سائر الأقارب حتّى الذكور كالأب والأخ والعمّ والخال . وإذا مات الولد الأكبر بعد والده لا يجب على من دونه في السنّ من إخوته ، ولا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت ، فيجب على الصبي إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ، كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً ، فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما ، ولو تساوى الولدان في السنّ قسط القضاء عليهما ، ولو كان كسر وجب عليهما كفايةً ، ولا يجب على الولي المباشرة ، بل يجوز له أن يستأجر ، والأجير ينوى النيابة عن الميّت لا عن الولي ، وإن باشر الولي أو غيره الإتيان يراعي تكليف نفسه باجتهاد أو تقليد في أحكام الشك والسهو ، بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت ، كما أنّه يراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت .
فصل في الصلاة الاستئجاري والنيابة
يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات ، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً ، ويقصد النائب بفعله ؛ أجيراً كان أو متبرّعاً ، النيابة والبدليّة عن فعل المنوب عنه ، وتفرغ ذمّته ، ويتقرّب به ويثاب عليه ويعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه لا تقرّب نفسه ، ولا يحصل له بذلك تقرّب إلّاأن قصد في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه الإحسان إليه للّه تعالى ، فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك ، وأمّا وصول الثواب إلى الأجير كما يظهر من بعض الأخبار فهو لمحض التفضّل ، ويجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيّته ولو بالإجمال كصاحب المال ونحوه .