الثمانية ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة فإن كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة قصر ، وكذا إن لم يكن كذلك ولم يقطع بين العزمين شيئاً من المسافة وكان المجموع مسافةً ، ولو قطع شيئاً بينهما فيضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي بإسقاط ما تخلّل في البين إذا قصد .
خامسها - أن يكون السفر سائغاً
م « 639 » فلو كان سفره معصيةً لم يقصر ؛ سواء كان بنفسه معصيةً ؛ كالفرار من الزحف ونحوه ، أو غايته ؛ كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك ، نعم ليس منه ما وقع المحرّم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها ممّا ليس غاية لسفره فيبقى على القصر ، بل ليس منه ما لو ركب دابّة مغصوبة ، وكذا ما كان ضدّاً لواجب وقد تركه وسافر ؛ كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ، نعم في ما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك واجب كان عليه الإتمام .
م « 640 » التابع للجائر يقصر إن كان مجبوراً في سفره أو كان قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة ، وأمّا إن كان من قصده إعانته في جوره أو كان متابعته له معاضدة له في جهة ظلمه أو تقوية لشوكته مع كون تقويتها محرّمة وجب عليه التمام .
م « 641 » لو كانت غاية السفر طاعةً ويتبعها داعي المعصية بحيث ينسب السفر إلى الطاعة قصر ، وأمّا في غير ذلك ممّا كانت الغاية معصيةً يتبعها داعي الطاعة أو كان الداعيان مشتركين بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر أو مستقلّين فيتمّ .
م « 642 » لو كان ابتداء سفره طاعةً ثمّ قصد المعصية به في الأثناء فمع تلبّسه بالسير مع قصدها انقطع ترخّصه وإن كان قد قطع مسافات ولا تجب إعادة ما صلاهّ قصراً ، ومع عدم تلبّسه به فلا ينقطع ، ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض فإن كان الباقي مسافةً ولو ملفقّةً بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد يجب عليه القصر أيضاً ، وكذا
تحرير التحرير — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص١٨٩