تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
غيرهما . قال الشهيد في قواعده في وجه الحصر : أنّ الحكم الشرعي إمّا أن تكون غايته الآخرة أو يكون الغرض الأهمّ منه الدنيا ، فالأوّل العبادات ، والثاني إمّا أن يحتاج إلى عبارة أو لا ، فالثاني الأحكام ، والأوّل ، إمّا أن تكون العبارة من جانبين - تحقيقاً أو تقديراً - أو لا ، فالأوّل العقود ، والثاني الايقاعات ، والقسم الرابع الأحكام ، وهو ما ليس في الثلاثة الأوَل ، وملاك الأحكام ذلك ؛ أي : في الواقع لا ملاك للأحكام غير ما أن لا يكون في الثلاثة الأوَل . والملاك في العبادات كونها أخرويّة ، وفي العقود وجود اللفظ من الطرفين ، والإيقاعات وجوده من طرف واحد ، ومع عدم اللفظ وعدم العباديّة والأخرويّة صار الجميع ؛ أيّ شىءٍ كان من قسم الأحكام ؛ فعلى هذا الأساس ، لا فرق بين الأحكام والعبادات والعقود والايقاعات من جهة الموضوع والحكم في جميع الأبواب والكتب إلّا ما ذكر ، والحال أنّ هذا التقسيم صوري وغير منطبق لما في الواقع ، ولا يكون على نظام جامع لما هو الموجود في الخارج والواقع من المسائل والأحكام بالنسبة إلى أفعال المكلّفين ؛ لأنّه لا خصوصيّة لوجود اللفظ وعدمه أو كونه من الطرفين أو من طرف واحد أو الأخرويّة وعدمها في التقسيم الماهوي للمسائل والأحكام ، ولابدّ أن يكون مدار التقسيم التفاوتات الماهويّة والتمايزات العامّة الاجتماعيّة ، وكان نظام التقسيم بما يناسب للفقه من الأحكام والموضوعات والمسائل ، ولابدّ أن ينقسم المسائل والأبواب والكتب الفقهيّه بما يناسب حتّى يخرج ما لا يناسب من كلّ الأبواب والكتب ؛ سواء كان اللفظ موجوداً في بابٍ أو معدوماً ؛ فالعقديّة والإيقاعيّة ليست ملاكاً للتقسيم والتمايز ؛ فعلى هذا ، لا يكون التقسيم الموجود في الفقه صحيحاً ، خاصّةً بالنسبة إلى الأحكام ؛ لأنّه لا فرق بين الأحكام وبين غيرها من جهة الموضوع والحكم وسائر الخصوصيات
تحرير التحرير — صفحة 18 | الشيخ محمد رضا نكونام