القول في الخلل الواقع في الصلاة
م « 517 » من أخلّ بالطهارة من الحدث بطلت صلاته مع العمد والسهو والعلم والجهل ؛ بخلاف الطهارة من الخبث كما مرّ تفصيل الحال فيها وفي غيرها من الشرائط كالوقت والاستقبال والستر وغيرها ، ومن أخلّ بشيء من واجبات صلاته عمداً ولو حركة من قراءتها وأذكارها الواجبة بطلت ، وكذا إن زاد فيها جزءً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن وغيره ، بل ولا بين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً ، ويعتبر في تحقّق الزيادة في غير الأركان الإتيان بالشيء بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها ، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأت بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة ، كما لا بأس بتخلّل الأفعال المباحة الخارجيّة كحكّ الجسد ونحوه لو لم يكن مفوّتاً للموالاة أو ماحياً للصورة كما مرّ سابقاً ، وأمّا الزيادة السهوية فمن زاد ركعةً أو ركناً من ركوع أو سجدتين من ركعة أو تكبيرة الإحرام سهواً بطلت صلاته ، وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقّق إلّامع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام ، وأمّا النيّة فإن كانت بالداعي لا تتصوّر زيادتها ، وإن كانت بالإخطار لا تضرّ ، وزيادة غير الأركان سهواً لا تبطل وإن أوجبت سجدتي السهو .
م « 518 » من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّابعد تجاوز محلّه فإن كان ركناً بطلت صلاته ، وإلّا صحّت وعليه سجود السهو على تفصيل يأتي في محلّه ، وقضاء الجزء المنسي بعد الفراغ منها إن كان المنسي التشهّد أو إحدى السجدتين ، ولا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما ، ولو ذكره محلّه تداركه وإن كان ركناً ، وأعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده ، والمراد بتجاوز المحلّ الداخل في ركن آخر بعده ، أو كون محلّ إتيان المنسيّ فعلًا خاصّاً وقد جاوز محلّ ذلك الفعل ، كالذكر في الركوع والسجود