تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
لا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها » « 1 » وغير ذلك من الأخبار » . « 2 » وقال في « معتمد العروة » : « لا يخفى أنّ اعتبار هذه الأمور من الواضحات أمّا اعتبار القصد ، فلأنّ النذر وأخويه هو الالتزام بشيء للَّه‌تعالى ، وهو تابع للقصد ، وإلّا لا يتحقّق الالتزام فما يصدر من الساهي والنائم والسكران والخاطي لا عبرة به ، وكذا يعتبر البلوغ والعقل ، فلا عبرة بما يصدر من الصبيّ والمجنون ؛ للنصوص الدالّة على أنّ الصبيّ لا يؤخذ بأفعاله ولحديث رفع القلم عنهما ، وكذا يعتبر الاختيار ولا ينعقد من المكره ؛ لأنّ الإكراه يرفع الحكم المتعلّق به الإكراه . إنّما الكلام في انعقاد ذلك من الكافر فقد نسب إلى المشهور صحّة اليمين الصادرة منه وبطلان النذر . وقال بعضهم بالبطلان مطلقاً ، وآخرون بالصحّة مطلقاً ، ومنهم المصنّف قدس سره [ قال : والأقوى صحّتها من الكافر المقرّ باللَّه ] وجميع ذلك مبنيّ على تكليف الكافر بالفروع كما هو المشهور ، وأمّا بناءً على اختصاص الأحكام بالمسلمين وعدم تكليف الكافر بها ، فلا مجال لهذا الاختلاف كما هو واضح . ثمّ إنّه لو قلنا بتكليف الكافر بالفروع كما عليه المشهور ، فقد يقال : بعدم انعقاد النذر من الكفّار لاعتبار التقرّب في النذر ؛ لأنّه بنفسه قربي وعبادي ولا تتحقّق القربة من الكافر . وفيه : أنّه لا دليل على كون النذر قربياً بل يظهر من بعض الروايات أنّه مكروه . . . . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 23 : 217 ، كتاب الأيمان ، الباب 11 ، الحديث 2 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 196 ؛ راجع : مدارك الأحكام 7 : 94 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 23 : 303 ، كتاب النذر ، الباب 6 ، الحديث 1 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 82 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني