( مسألة 31 ) : لو وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى ، وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ أو لا . وأمّا لو لم يذكر الحجّ بوجه فالظاهر عدم وجوبه . ولو وقف شخص لمن يحجّ ، أو أوصى ، أو نذر كذلك ، فبذل المتصدّي الشرعي وجب ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته ، ولو أعطاه خُمساً أو زكاة وشرط عليه الحجّ لغا الشرط ولم يجب .
نعم ، لو أعطاه من سهم سبيل اللَّه ليحجّ لا يجوز صرفه في غيره ، ولكن لا يجب عليه القبول ، ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية ، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحجّ .
شرح
لا تخالف ذلك ، خصوصاً صحيحة معاوية بن عمّار « 1 » الظاهرة ، بل الصريحة في كفاية البذل على وجه الإباحة فلا ينبغي الريب في ثبوت الاستطاعة بالبذل والإباحة » . « 2 »
حكم هبة المال للحجّ
بيانه - قال في « الجواهر » : « ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله من غير فرق بين الهبة مطلقاً ولخصوص الحجّ ، وبين هبة نفس الزاد والراحلة وأثمانهما ، فما في « الدروس » - من النظر في الفرق بين الهبة والبذل بل في « المدارك » وغيرها الجزم بعدم الفرق - واضح الضعف كوضوح الفرق بينهما بما عرفت ، لا لأنّ البذل يفيد التمليك بلا قبول بخلاف الهبة ، إذ هو كما ترى واضح المنعهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 127 - 129 . .