شرح
التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة ، ثمّ خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثمّ طافت طوافاً للحجّ ، ثمّ خرجت ، فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلّافراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها » « 1 » ونحوه خبر آخر « 2 » إلّاأنّه ليس فيه فإذا طافت طوافاً آخر . . . وكيف كان : فقد ظهر لك ممّا حرّرناه أنّ الحاجّ لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز ، فتحلّله واحد عقيب الحلق بمنى . ولو قدّم طواف الحجّ والسعي خاصّة كان له تحلّلان : أحدهما : عقيب الحلق ممّا عدا النساء ، والآخر :
بعد طواف النساء لهنّ ، ولو قلنا إنّه يتحلّل من الطيب بطواف الحجّ والنساء بطوافهنّ ، وإن تقدّم على الوقوفين كانت المحلّلات ثلاثة مطلقاً ، هذا .
وقد صرّح بعضهم بحرمة النساء على المميّز بعد بلوغه لو تركه ؛ لكون الإحرام سبباً لحرمتهنّ والأحكام الوضعية لا تخصّ المكلّف حتّى أنّ الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ، بل عن « المنتهى » و « التذكرة » الإجماع على وجوبه على الصبيان ، وفي « كشف اللثام » : بمعنى أنّ على الوليّ أمر المميّز به ، والطواف بغير المميّز ، فإن لم يفعلوه حرمن عليهم إذا بلغوا حتّى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحاباً إلّاعلى عدم توقّف حلّهنّ عليه ، ولكن في موضع من « القواعد » الإشكال في ذلك ، ولعلّه لتمرينية عبادة للصبيّ كما هو المختار .
اللهمّ إلّاأن يدّعى خروج الحجّ منها كما هو الظاهر . . . قال الشهيد قدس سره : وليس
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 448 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 449 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 2 . .