شرح
طلوع الفجر ؛ لتغاير الواجبين ، فإنّ الواجب الركني منه اختيار المسمّى فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والباقي واجب لا غير » . « 1 »
وقال في « الجواهر » : « وأمّا الكيفية فالواجب النيّة على حسب ما عرفته في غيره ، والمراد أنّه يجب النيّة في الوقوف بالمشعر ، ولا تجزئ النيّة عند الإحرام كما عساه يظهر من المحكيّ عن الشيخ ، فإنّه وإن كان أحد أفعال الحجّ الذي قد فرض نيّة عقد الإحرام فيه ، إلّاأنّ ظاهر النصّ والفتوى - بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل هو كذلك - كونه نسكاً مستقلّاً بالنسبة إلى اعتبار النيّة فيه ، ولا مانع من كون جزئيته على هذا الوجه .
وربّما يظهر من بعض النصوص الآتية حصول الوقوف الواجب بالصلاة في الموقف أو الدعاء وإن لم يعلم أنّه الموقف ولم ينو الوقوف ، ولكن قد يقال بصحّة الحجّ مع ذلك وإن فات الوقوف بخصوصه ؛ لفوات نيّته ؛ فتأمّل جيّداً .
وكيف كان : فحدّه ؛ أيالمشعر ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في « المنتهى » ، بل في « المدارك » هو مجمع عليه بين الأصحاب ، وفي صحيح معاوية : « حدّ المشعر الحرام المأزمين إلى الحياض إلى وادي المحسّر » ؛ « 2 » أيمن المأزمين وغير ذلك من النصوص والمأزمان - بكسر الزاء وبالهمزة ويجوز التخفيف بالقلب ألفاً - الجبلان بين عرفات والمشعر .
وعن الجوهري : المأزم كلّ ضيق بين جبلين ، ومنه سمّي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين . وفي « القاموس » : المأزم ويقال : المأزمان مضيق بين جمع
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 1 : 520 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 17 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 8 ، الحديث 1 . .