شرح
عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ « 1 » هو جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح ويسمّى جمعاً ومزدلفة ومشعر الحرام ، والظاهر أنّه تبع في ذلك صاحب « المصباح المنير » فإنّه يقتفي أثره غالباً حيث قال في الكتاب المذكور : والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة ، وهذا القول هو الذي أشار إليه في « القاموس » ونسب قائله إلى الوهم .
وروى ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « في حديث إبراهيم عليه السلام : وأنّ جبرئيل انتهى به إلى الموقف وأقام به حتّى غربت الشمس ثمّ أفاض به فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة » . الحديث . « 2 »
وفي « مجمع البحرين » : المزدلفة - بضم الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر اللام - اسم فاعل من الازدلاف وهو التقدم تقول : ازدلف القوم إذا تقدّموا وهي موضع يتقدّم الناس فيه إلى منى وقيل : لأنّه يتقرّب فيها إلى اللَّه أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل أو من الازدلاف الاجتماع لاجتماع الناس فيها أو لازدلاف آدم إلى حواء واجتماعه معها ولذا تسمّى جمعاً .
وفي حديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « إنّما سمّيت مزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات » . « 3 »
قال السيّد - رضوان اللَّه تعالى عليه - : « مسألة وممّا انفردت به الإمامية القول
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 197 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 4 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 4 ، الحديث 5 . .