تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
أقول : وممّا يدلّ على ذلك وأ نّه لا يتوقّف على الآلة المعهودة ، بل يكفي كيف اتّفق ، ما تقدّم في صحيحة جميل وحفص بن البختري . . . وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة » ، « 1 » وما رواه الشيخ قدس سره عن محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة متمتّعة عاجلها زوجها قبل أن تقصّر فلمّا تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شيء ؟ قال : « لا ، ليس كلّ أحد يجد المقاريض » . « 2 » ومن ذلك يعلم أنّ ما اشتمل صحيح معاوية بن عمّار وصحيح محمّد بن إسماعيل من الأخذ من تلك المواضع المتعدّدة فمحمول على الفضل والاستحباب ، وبذلك أيضاً صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - » . « 3 » قوله قدس سره : « ولا يكفي حلق الرأس فضلًا عن اللحية » . وفي « الحدائق » : « المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - أنّه يلزم التقصير في العمرة ، ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقه فعليه دم . ذهب إليه الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » وابن البراج وابن إدريس والمحقّق والعلّامة والشيخ الشهيد وغيرهم ، قال في « الدروس » : والأصحّ تحريمه ولو بعد التقصير ، وذهب الشيخ في « الخلاف » إلى أنّه يجوز الحلق ، والتقصير أفضل ، قال في « المختلف » بعد نقل قول « الخلاف » : وكان يذهب إليه والدي رحمه الله . والأصحّ قول المشهور ، ويدلّ عليه ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن معاوية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 508 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 3 ، الحديث 3 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 509 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 3 ، الحديث 4 . . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 16 : 297 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 525 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني