( مسألة 3 ) : لو ترك التقصير عمداً وأحرم بالحجّ بطلت عمرته ، والظاهر صيرورة حجّه إفراداً ، والأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة وحجّ من قابل . ولو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته ، ويستحبّ الفدية بشاة ، بل هي أحوط .
شرح
حلق الباقي ، أمّا لو نوى حلق الجميع من أوّل الأمر فالظاهر عدم الإجزاء ؛ لأنّ المفهوم من الأخبار أنّ العبادات صحّة وبطلاناً وزيادة ونقصاناً تابعة للقصود والنيات ، والروايات قد وردت بأنّ الحلق مقابل للتقصير وأحدهما غير الآخر ، فإذا نوى الحلق من أوّل الأمر وحلق رأسه ، والحال أنّ فرضه شرعاً إنّما هو التقصير ، والحلق غير جائز له ، فمن المعلوم أنّ ما أتى به غير مجزٍ ، بل موجب للكفّارة كما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة » ، « 1 » واللَّه العالم .
ترك التقصير
بيانه - لو ترك التقصير عمداً حتّى أهلّ بالحجّ بطلت متعته وصارت حجّته مبتولة كما عن الشيخ وابني حمزة وسعيد والفاضل في « المختلف » و « الإرشاد » و « التحرير » و « التذكرة » و « المنتهى » ، بل في « الدروس » أنّه المشهور ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس له متعة » ، « 2 » وخبر محمّد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال سألته عليه السلام عن رجل متمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحجّ قبل أن يقصر قال :هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 299 - 301 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 412 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 5 . .