تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
قال في « المدارك » - بعد الاستدلال على ما ذكره المصنّف من التفصيل برواية إسحاق بن عمّار وإنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - ما صورته - : « ويتوجّه على هذه الرواية أوّلًا : الطعن بأنّ من جملة رجالها اللؤلؤي ، ونقل الشيخ عن ابن بابويه أنّه ضعّفه وأنّ راويها وهو إسحاق بن عمّار قيل : إنّه فطحي . وثانياً : أنّها معارضة بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي ثمّ ساق الرواية الأولى ، ثمّ قال : والمسألة محلّ تردّد ولعلّ الأولى الاستئناف مطلقاً » « 1 » انتهى . لو دخل في السعي ، فذكر أنّه لم يتمّ طوافه فالمشهور أنّه إن تجاوز النصف رجع فأتمّ طوافه ، ثمّ أتمّ سعيه ، وقال صاحب « الحدائق » : ولم أقف لهذا التفصيل في هذه المسألة على مستند ، وأطلق الشيخ قدس سره على ما نقل عنه ، والمحقّق في « النافع » ، والعلّامة في « المنتهى » ، وجملة من كتبه : إتمام الطواف من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، واستدلّوا على ذلك بموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة في الموضع الأوّل ومقتضاها البناء مطلقاً وإن لم يتجاوز النصف ، وممّا يؤكّد ذلك ما اشتملت عليه - زيادة على ما قدّمناه - منها حيث قال : قلت : فإنّه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت فقال : « يأتي البيت فيطوف به ثمّ يستأنف طوافه بين الصفا والمروة » قلت : فما الفرق بين هذين ؟ قال : « لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف » « 2 » . . . وهذا بحمد اللَّه سبحانه ظاهر واللَّه العالم . « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 154 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 3 . . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 16 : 223 . .