شرح
لو كان هذا الطواف واجباً لأثّر في التحلّل قلنا : يؤثّر عندنا في التحلّل على ما شرحناه وإنّما يلزم هذا الكلام أبا حنيفة . وكذلك إن قالوا : كان يجب أن يلزم المكّي ؛ لأنّه يلزم عند المكّي إذا أراد التحليل وإتيان النساء » . « 1 »
وفي كتاب « الفقه في المذاهب الخمسة » قال : طواف الزيارة . ويسمّى طواف الإفاضة أيضاً وهذا الطواف يأتي به الحاجّ بعد أن يقضي مناسكه بمنى من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير ، فإنّه يرجع إلى مكّة ويطوف وسمّي هذا الطواف طواف الزيارة ؛ لأنّه ترك منى وزار البيت من أجله وسمّي طواف الإفاضة ؛ لأنّه أفاض ؛ أيرجع من منى إلى مكّة ويسمّى أيضاً طواف الحجّ ؛ لأ نّه ركن من أركانه بالاتّفاق . وبالإتمام هذا الطواف يحلّ كلّ شيء كان محرماً على الحاج حتّى النساء عند غير الإمامية .
أمّا الإمامية فإنّهم قالوا : لا تحلّ له النساء حتّى يسعى بعده بين الصفا والمروة ويطوف طوافاً ثانياً ومن هنا سمّوه طواف النساء ويتّضح أكثر عمّا قريب .
طواف الوداع . وهو آخر ما يفعله الحاجّ عند إرادة السفر من مكّة وقال الحنفية والحنابلة بوجوبه ولكن إذا تركه الحاجّ يلزمه دم فقط ؛ أييضحي . وقال المالكية هو مستحبّ ولا شيء على من يتركه وللشافعي قولان . « 2 »
وقال في « شرح اللمعة » : كلّ طواف واجب ركن يبطل النسك بتركه عمداً كغيره من الأركان إلّاطواف النساء والجاهل عامد ولا يبطل بتركه نسياناً ، لكن يجب تداركه ، فيعود إليه وجوباً مع المكنة ، ولو من بلده ومع التعذّر . والظاهر أنّ المراد به المشقّة الكثيرة وفاقاً للدروس ويحتمل إرادة العجز عنه مطلقاً يستنيب
هامش
( 1 ) - الانتصار : 255 . .
( 2 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 229 . .