شرح
بلاده مطلقاً وأ نّه لا فرق في ذلك بين طواف العمرة وطواف الحجّ وطواف النساء إلى أن قال بعد البحث في المسألة : وقد ظهر من ذلك أنّ الأظهر وجوب الإتيان بالطواف المنسيّ وجواز الاستنابة فيه إذا شقّ العود أو مطلقاً كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر ، انتهى .
أقول : أمّا ذكره قدس سره من أنّ التفصيل المذكور مذهب الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - لا يعلم فيه مخالفاً . ففيه أنّه قد نقل في البحث بعد هذا الكلام بيسير خلاف الشيخ قدس سره في « التهذيب » وأ نّه قال : ومن نسي طواف الحجّ حتّى يرجع إلى أهله فإنّ عليه بدنة وأنّ عليه إعادة الحجّ . وهو المستفاد من كلامه في « الاستبصار » أيضاً . وهو صريح كما ترى . لهذا حمل الشيخ صحيحة علي بن جعفر المذكورة في « التهذيب » على طواف النساء قال : لأنّ الاستنابة لا تجوز في طواف الحجّ . . . وإلى ما ذكره الشيخ هنا مال المحقّق الشيخ حسن في « المنتقى » وادّعى أنّه مذهب الشيخين فكيف يتمّ ما ذكره من اتّفاق الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - على هذا التفصيل في طواف الحجّ متى تركه نسياناً ؟
وأمّا ما ذكره من أنّ العمل بإطلاق صحيحة علي بن جعفر في أنّ من نسي طواف الحجّ أو العمرة أو طواف النساء ، فله الاستنابة فيه وإن أمكنه العود ، فإنّ فيه أنّ الروايات قد تكاثرت بهذا التفصيل في الناسي لطواف النساء وأ نّه لا يجوز له الاستنابة إلّامع تعذّر الرجوع وإذا ثبت ذلك في طواف النساء ، ففي طواف الحجّ والعمرة بطريق أولى من أنّ طواف النساء خارج من الحجّ وطواف الحجّ من جملة أجزائه فهو أولى بوجوب الرجوع إليه مع الإمكان وكذا طواف العمرة » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 166 - 168 . .