تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
عن المحرم أيتغطّى ؟ فقال : « أمّا من الحرّ أو البرد فلا » « 1 » ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الشيخين ، وكذا ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم ، بناءً على إرادة ما يسقط معه التكليف من العظيم ، كما في غير المقام ؛ إذ لا دليل على اعتبار أزيد منه ، كما أنّه لا دليل على الاكتفاء بالأقلّ منه بعد انسياق النصوص إلى ما ذكرنا واجتماعها عليه ، وحينئذٍ فإطلاق بعض النصوص الاكتفاء بمطلق الأذية كصحيح سعد بن سعد السابق « 2 » وصحيح ابن بزيع المتقدّم ذكرها وغير ذلك من الروايات محمول على ما ذكرنا ؛ خصوصاً بعد استصحاب عدم الجواز الذي لا يكفي في ارتفاعه التزام الكفّارة مع عدم الضرورة كما هو مقتضى إطلاق النصّ والفتوى . . . هذا كلّه في التظليل عليه بالقبّة ونحوها ممّا يكون على رأسه ، أمّا الاستتار سائراً بالثوب ونحوه عن الشمس مثلًا ، على وجه لا يكون على رأسه فعن « الخلاف » و « المنتهى » جوازه بلا خلاف ، بل في الأخير نسبته إلى جميع أهل العلم ، قال : وإذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، فإن نزل تحت شجرة طرح عليها ثوباً يستتر به ، وإن يمشي تحت الظلال ، وإن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً ونازلًا لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً خاصّة ؛ لضرورة أو غير ضرورة عند جميع أهل العلم » ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 14 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 4 . .