شرح
وأجيب عن الأصل بما تقدّم من الروايات ، وأمّا الخبران المذكوران وما في معناهما فإنّ موردهما جواز الإدهان عند الضرورة وهو ليس من محلّ النزاع في شيء ، بل هو ممّا لا خلاف فيه .
وبذلك يظهر أنّ المعتمد هو القول الأوّل ، ثمّ إنّ ظاهر جملة من الأصحاب أنّ وجوب الكفّارة إنّما هو في الإدهان بالدهن المطيّب قال ابن إدريس تجب به الكفّارة ؛ سواء كان مختاراً أو مضطرّاً . وقال في غير المطيّب لا تجب به كفّارة بل الإثم فليستغفر اللَّه وقوى في « المختلف » وجوب الكفّارة في المطيّب دون غيره ، وأمّا أكل غير المطيّب فإنّه سائغ مطلقاً . « 1 »
قوله في « المدارك » : « أمّا المطيّب فقال في « المنتهى » : إنّه يجب الفدية باستعماله ولو اضطرّ إليه ؛ لصحيحة معاوية بن عمّار : في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمّداً فعليه دم شاة يهريقه » . . . « 2 » وبالجملة فالاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه ولعلّ اتّفاقهم أوّلًا وآخراً باعتضاده بهذه الرواية كافٍ في الحكم المذكور » « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 15 : 504 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 151 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 5 . .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 15 : 503 - 505 . .