شرح
ولا يخفى أنّ تحريم الإدهان بالمطيّب قبل الإحرام ، إنّما يتحقّق مع وجود الإحرام وتضيق وقته وإلّا لم تكن الإدهان محرّماً ، وإن حرم إنشاء الإحرام قبل زوال أثره كما هو واضح وقوله : وكذا ما ليس بطيب إلى آخره اختلف الأصحاب في جواز الإدهان بغير الأدهان الطيّبة كالشيرج والسمن والزيت اختياراً فمنعه الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » وجمع من الأصحاب وصوّغه المفيد وسلّار وابن عقيل وأبو الصلاح ، والمعتمد الأوّل في رواية معاوية بن عمّار وفي حسنة الحلبي المتقدّمتين .
احتجّ المجوّزون بأصالة الإباحة وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن محرم تشقّقت يداه : فقال : « يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة » « 1 » وغيره من الرواية . والجواب إمّا عن الأصل فبأ نّه إنّما يصار إليه مع انتفاء ما يدلّ على خلافه وإمّا عن الروايتين فالقول بالموجب فإنّ الضرورة مبيحة لاستعماله إجماعاً إلى آخره » ، « 2 » واللَّه العالم .
وقال في « الحدائق » : « احتجّ من ذهب إلى الجواز بالأصل والأخبار منها : ما رواه الصحيح عن محمّد بن مسلم وكذا الصدوق عنه عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن محرم تشقّقت يداه قال : فقال : « يدهنهما بزيت أو بسمن أو إهالة » . « 3 » وما رواه الكليني في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إن خرج بالرجل منكم الخراج أو الدمل فليربطه وليتداو بزيت أو سمن » . « 4 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 31 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 348 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 31 ، الحديث 2 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 12 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 31 ، الحديث 1 . .