تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
كما هو خيرة المصنّف في « النافع » ، بل هو المحكيّ عن « الجامع » أيضاً من وجوه : منها : الموافقة للشهرة بين الأصحاب وفي « الذخيرة » : الظاهر أنّ المرجع في التفرقة بين ما كان للسنّة أو للزينة إلى القصد كما قاله جماعة من الأصحاب ؛ إذ ليس هاهنا هيئة تختصّ بإحداهما دون الأخرى . ونحوه في « المسالك » وحاشية الكركي ولا بأس به ولا ينافي ذلك تعليل الكحل المقتضي حرمة كلّ زينة وإن لم تكن مقصودة بعد تخصيصه بالمفروض ؛ لقوّة دلالته وانجباره بفتوى الأصحاب . . . . ولبس المرأة الحلي ولو المعتاد للزينة كما صرّح به غير واحد ، بل لعلّه المشهور بل في « المدارك » ، نفي الإشكال فيه . ويدلّ عليه مضافاً إلى ما سبق قوله عليه السلام في محمّد بن مسلم : « المحرمة تلبس الحلي كلّه إلّاحلياً مشهوراً للزينة » « 1 » لكن مقتضى الرواية اختصاص الرواية بالمشهور منه ؛ أيالظاهر أنّ التزيين إنّما يتحقّق به غالباً وأمّا تحريم ما لم تعتدّ لبسه من الحلي وإن لم يكن بقصد الزينة فيمكن أن يستدلّ بمفهومية قوله عليه السلام في صحيحة حريز : « إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها » « 2 » وقول المصنّف في غير المعتاد على الأولى يشعر بعدم جزمه بتحريمه وكان وجهه عدم دلالة النصوص عليه صريحاً وتعميم الإباحة في رواية ابن مسلم لكلّ حلي المشهور للزينة . وكيف كان فلا بأس بما كان معتاداً لها ولم تقصد به الزينة بلا خلاف أجده فيه بل « كشف اللثام » اتّفاق عليه . وفي صحيح ابن الحجّاج سألت أبا الحسن عليه السلام : عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 497 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 4 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 498 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 9 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 374 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني