شرح
أوقعه فيه من الجماع منجبر بالبدنة والإعادة من قابل .
الثانية : أنّه على تقدير القول بوجوب الإكمال ، فهل يجب إكمال الحجّ لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتّع حتّى لو كان الوقت واسعاً واستأنف العمرة وأتى بالحجّ لم يكف ؟ وجهان واستوجهه شيخنا الشهيد الثاني وجوب إكمالهما ثمّ قضائهما ؛ لما بينهما من الارتباط . وردّه سبطه في « المدارك » بأ نّه ضعيف قال : « لأنّ الارتباط إنّما ثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد » وهو جيّد .
الثالثة : لو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم تفسد العمرة وإن وجبت البدنة وظاهر جملة من الأصحاب شمول هذا الحكم لعمرة التمتّع والمفردة ، والمروي في الأخبار الأوّل ، ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة .
ومنها : صحيحة الحلبي أو حسنته قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمّ بالصفا والمروة وقد تمتّع ثمّ عجّل فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه فقال : « عليه جزور أو بقرة » « 1 » إلى غير ذلك . . . ولم نقف في شيء من الأخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة فما ذكروه - رضوان اللَّه عليهم - من العموم لا أعرف له دليلًا .
الرابعة : اعلم أنّ العلّامة في « القواعد » قال : « ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها على إشكال قبل السعي عامداً عالماً بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاءها وبدنة » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 131 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 5 . .