( مسألة 1 ) : لو جامع في إحرام عمرة التمتّع - قبلًا أو دبراً بالأنثى أو الذكر - عن علم وعمد ، فالظاهر عدم بطلان عمرته ، وعليه الكفّارة ، لكن الأحوط إتمام العمل واستئنافه لو وقع ذلك قبل السعي ، ولو ضاق الوقت حجّ إفراداً وأتى بعده بعمرة مفردة ، وأحوط من ذلك إعادة الحجّ من قابل ، ولو ارتكبه بعد السعي فعليه الكفّارة فقط ، وهي على الأحوط بدنة من غير فرق بين الغنيّ والفقير .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : « قد صرّح جملة من الأصحاب بأنّ من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه البدنة والقضاء وظاهر العلّامة في « المنتهى » أنّه موضع وفاق ، ونقل في « المختلف » عن الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » أنّه قال : « من جامع امرأته وهو محرم بعمرة مبتولة قبل أن يفرغ من مناسكها فقد بطلت عمرته وكان عليه بدنة والمقام بمكّة إلى الشهر الداخل إلى أن يقضي عمرته ثمّ ينصرف إن شاء ، وعن ابن أبي عقيل أنّه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصّر فعليه بدنة وعمرته تامّة ، فأمّا إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمّة عليهم السلام شيئاً اعرّفكم به فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم عليهم السلام . . . والوجه أنّه إن جامع قبل السعي في العمرة فسدت عمرته سواء كان عمرة التمتّع أو العمرة المفردة وعليه بدنة والإتيان بها أمّا كون القضاء في الشهر الداخل فسيأتي بحثه » . . . .
وما رواه في « الكافي » في الصحيح إلى أحمد بن أبي علي عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطء أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال : « عليه بدنة لفساد عمرته وعليه أن يقيم بمكّة حتّى