شرح
يأثم ، بناءً على أنّه من الإعانة على الإثم ، وعلى كلّ حال لا يجوز الدلالة ، بل مطلق الإعانة ، ولو بإعارة السلاح أو مناولته ، بل في « المنتهى » نسبة تحريمها إلى العلماء وإغلاقاً عليه حتّى يموت أو يصيده غيره وذبحاً بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن « المنتهى » : « أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم » ، وإن كان المحكيّ عن الثوري وإسحاق الخلاف في الثاني ، وعن الشافعي وأبي حنيفة الخلاف في أكل ما صاده المحلّ وذبحه من دون أمر ولا دلالة ولا إعانة إلّاأنّ خلاف مثل هؤلاء غير قادح وحينئذٍ فهو الحجّة بعد قوله تعالى : لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وقوله : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً الدالّ على حرمة اصطياده وأكله ، بل يمكن إرادة مطلق المدخلية في صيده ولو بمعونة ما سمعته من الإجماع .
وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام ولا أنت حلال في الحرم ولا تدلّ عليه محلّاً ولا محرماً فيصطاده ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك فإنّ فيه الفداء لمن تعمّده » ؛ « 1 » ضرورة كونه تعليلًا شاملًا لمطلق المدخلية في اصطياده وفي صحيح منصور بن حازم : « المحرم لا يدلّ على الصيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء » . « 2 »
وقال أيضاً في خبر عمر بن يزيد : « واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه ولا تأكل ما صاده غيرك ولا تشر إليه فيصيده غيرك » « 3 » . . . وغير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم تكن متواترة اصطلاحاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 415 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 416 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 3 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 416 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 5 . .