مع الاتّحاد في المساحة مختلفة في الوزن في الكرتين ، فالكرّ بحسب المساحة يكون في الأرض موافقاً للوزن المقدّر تقريباً ، وفي كرة القمر تكون تلك المساحة أقلّ من عشر الوزن المقدّر ، فلو اعتبرنا في القمر الوزن تكون مساحته أضعاف المساحة المقدّرة ، فهناك يكون الاعتبار بالمساحة لا الوزن ، ولو قيس بين المساحة والوزن في كرة تكون جاذبتها أضعاف الأرض ربما يكون شبران من الماء بمقدار الوزن المقدّر ، فالاعتبار بالمساحة فيها لا الوزن ، فينفعل الماء الذي وزنه بمقدار الكرّ في الأرض . ويمكن الاعتبار هناك بالوزن ، لكن يوزن بالكيلوات الأرضية حسب جاذبة تلك الكرة ، فيوافق مع المساحات تقريباً .
وفيما يعتبر فيه الوزن فقط كالنصاب في الغلّات الأربع ، يحتمل أن لا يتغيّر حكمه ولو تغيّرت مساحته ، فالحنطة يلاحظ نصابها المقدّر ؛ ولو صار كيلها في كرة القمر أضعاف كيلها في الأرض ، وفي المشتري - مثلًا - عشر كيلها في الأرض . ولو أتى زمان على الأرض ضعفت جاذبتها فالحكم كما ذكر ، ويحتمل أن يكون الاعتبار بالكيلوات أو الأمنان الأرضية ، لكن بجاذبة تلك الكُرات أو الأرض بعد ضعف جاذبتها .
( مسألة 3 ) : لو وجد هناك ما تعلّقت به الزكاة والخمس - كالغلّات الأربع والأنعام الثلاثة والنقدين ، وكالمعادن والكنوز وأشباههما - جرت عليها الأحكام الشرعية . ولو وجدت معادن وكنوز من غير جنس ما في الأرض تعلّق بها الخمس ، وأمّا لو وجدت حبوب أو أنعام غير ما هاهنا لم تتعلّق بها الزكاة . ولو وجد ما تعلّق به الزكاة هناك أو هاهنا بغير الطريق العادي ، كما لو وجدت الأنعام بطريق الصنعة وكذا الغلّات المصنوعيات والنقدان المصنوعيان تعلّق بها الزكاة بعد صدق العناوين .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 682
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٨٢