عصرنا ، فأقلّ الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيّام افقنا ، المنطبق على يوم وليلتين أو على يومين وليلة إذا كان اليوم ضعفاً . وبهذه النسبة إذا تغيّرت الحركة . وكذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع ؛ بحيث كان اليوم والليلة نصف هذا العصر ، فلا بدّ في الصوم من إمساك يوم ، وتجب في كلّ يوم وليلة خمس صلوات .
( مسألة 18 ) : لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة ، فلو رئي ببعض الآلات المكبّرة أو المقرّبة نحو تلسكوب مثلًا ، ولم يكن الهلال قابلًا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأوّل الشهر . فالميزان : هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقرّبة أو مكبّرة . نعم ، لو رئي بآلة وعلم محلّه ثمّ رئي بالبصر بلا آلة يُحكم بأوّل الشهر .
وكذا الحال في عدم الاعتبار بالآلات في الخسوف والكسوف ، فلو لم يتّضح الكسوف إلّابالآلات ولم يره البصر غير المسلّح لم يترتّب عليه أثر .
خاتمة
لو وُفّق البشر للسفر إلى بعض السيّارات والكرات تحدث عند ذلك مسائل شرعية كثيرة سيأتي الفقهاء - أعلى اللَّه كلمتهم - بكشف معضلاتها ، ولا بأس بإشارة إجمالية إلى بعضٍ منها :
( مسألة 1 ) : يصحّ التطهير حدثاً وخبثاً بمائها وصعيدها بعد صدق الماء والتراب والحجر ونحوها عليها ، وتصحّ السجدة على أرضها وما ينبت منها .
( مسألة 2 ) : تختلف الأوزان فيها اختلافاً فاحشاً حسب ضعف الجاذبة وقوّتها ، ففي القمر لمّا كانت الجاذبة أضعف من جاذبة الأرض ، تكون الأجسام