تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
فلا يبعد أيضاً جواز بيعه للانتفاع به . ولا بدّ من صرف الثمن للميّت ؛ إمّا لأداء دينه ، أو صرفه للخيرات له ، وليس للوارث حقّ فيه . فروع : الأوّل : الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل وجواز بيعه لذلك ، فما تعارف من بيع الدم من المرضى وغيرهم لا مانع منه ، فضلًا عمّا إذا صالح عليه ، أو نقل حقّ الاختصاص . ويجوز نقل الدم من بدن الإنسان إلى آخر ، وأخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة ، ومع الجهل لا مانع من الصلح عليه ، والأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقاً ، لا مقابل الدم ، ولا يترك الاحتياط ما أمكن . الثاني : الأقوى حرمة الذبيحة التي ذبحت بالمكائن الحديثة . وإن اجتمع في الذبح جميع شرائطه ، فضلًا عمّا إذا كان الذبح من القفا أو غير مستقبل القبلة ، فالذبح بالمكائن ميتة نجسة لا يجوز أكلها ولا شراؤها ، ولا يملك البائع الثمن المأخوذ بإزائها ، وهو ضامن للمشتري . الثالث : ما يسمّى عند بعض بحقّ الطبع ليس حقّاً شرعياً ، فلا يجوز سلب تسلّط الناس على أموالهم بلا تعاقد وتشارط ، فمجرّد طبع كتاب والتسجيل فيه : بأنّ حقّ الطبع والتقليد محفوظ لصاحبه لا يوجب شيئاً ، ولا يعدّ قراراً مع غيره ، فجاز لغيره الطبع والتقليد ، ولا يجوز لأحد منعه عن ذلك . الرابع : ما تعارف من ثبت صنعة لمخترعها ومنع غيره عن التقليد والتكثير ، لا أثر له شرعاً ، ولا يجوز منع الغير عن تقليدها والتجارة بها ، وليس لأحد سلب سلطنة غيره عن أمواله ونفسه .