وإن قصدا به البيع حقيقةً . وأمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً وحوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو حرام مطلقاً ؛ سواء كان من المكيل أو الموزون أو لا ؛ وإن كان القرض صحيحاً « 1 » .
( مسألة 2 ) : لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصورية المعبّر عنها بالمجاملة « سفتهء دوستانه » إلّاأن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية « 2 » :
منها : أن يقال : إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث ، ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري ، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري ، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث ، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربوية صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر . وأيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد هكذا : « في النوع الأوّل إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقلّ ، فلا بدّ من التخلّص عن الربا ، بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه ، ولا إشكال فيه إذا لم يكن العوضان من المكيل والموزون كالإسكناس الإيراني والدينار العراقي والدولار وسائر الأوراق النقدية ، فإنّها غير مكيلة ولا موزونة ، والاعتبار من الدول جعلها أثماناً ، وليست أمثالها معبّرة عن الذهب والفضة ، بل قابليتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها ، والمعاملة تقع بنفسها ، والكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقدية ، وبعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث ، وكذا يجوز بيعها إذا كانت ربوية لو تخلّص عن الربا بوجه ، كأن باعها بغير الجنس ، وأمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً وحوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو باطل وحرام مطلقاً ؛ سواء كان من المكيل أو الموزون ، أو لا » .
( 2 ) - في ( أ ) ورد هكذا : « الكمپيالات الصورية المعبّر عنها بالمجاملة « سفتهء دوستانه » يمكن تصحيحها بوجوه » .