( مسألة 7 ) : الظاهر صحّة التأمين بالتقابل ؛ وذلك بأن تتّفق جماعة على تكوين مؤسّسة فيها رأس مال مشترك لجبر خسارة ترد على أحدهم . وهذا أيضاً صحيح على الأظهر ، وهو معاملة مستقلّة أيضاً ؛ مرجعها الالتزام بجبر خسارة من المال المشترك في مقابل جبر خسارة كذلك . ويمكن أن يقع العقد بنحو عقد الضمان ؛ بأن يضمن كلّ خسارة شركائه بالنسبة في مقابل ضمان الآخر ، إلّاأنّ الأداء من المال المشترك . ولكن الأظهر فيه الالتزام بجبر الخسارة في مقابل جبر بنسبة مالهم المشترك من ذلك المال . وهذا العقد لازم . ويحتمل أن يكون عقد شركة التزم كلّ في ضمنه خسارة كلّ واحد منهم ، وحينئذٍ يكون جائزاً لا لازماً .
( مسألة 8 ) : الظاهر صحّة التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح التي تحصل للشركة من الاستفادة بالاتّجار بتلك المبالغ المجتمعة من المشتركين ؛ سواء كان التأمين على الحياة ؛ بأن يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمّن عليه ، أو عند انتهاء مدّة التأمين - وللمؤمّن الحقّ في الاشتراك في الأرباح حسب القرار ، فيضاف نصيب كلّ من الأرباح إلى مبلغ التأمين - أو على جبر الخسارة مع الاشتراك في الأرباح كما ذكر ، فإنّ ذلك شركة عقدية مع شرط أو شرائط سائغة . ولو كان من بعضهم العمل ومن بعضهم النقود ، وكان القرار نحو المضاربة ، صحّ أيضاً عندي ؛ لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهب والفضّة المسكوكين ، بل المعتبر كونه من النقود في مقابل العروض . وهذا العقد لازم إن لم يرجع إلى المضاربة ، وإن كان عقد مضاربة في ضمنه التأمين فجائز من الطرفين .
( مسألة 9 ) : لو التزم المؤمّن بدفع إضافة على مبلغ التأمين فالظاهر أنّه
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 650
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٥٠