( مسألة 4 ) : إن كان المتلف ما يحلّ أكله لكن لا يؤكل عادة - كالخيل والبغال والحمير الأهلية - كان حكمه كغير المأكول . لكن الأحوط في فقء عينها ما ذكرنا في المسألة الثالثة .
( مسألة 5 ) : فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لا يعتبر لحمه ممّا ينتفع به ، فلا يستثنى من الغرامة . نعم ، لو فرض أنّ له قيمة كسنة المجاعة تستثنى منها .
الثالث : ما لا يقع عليه الذكاة ، ففي كلب الصيد أربعون درهماً . والظاهر عدم الفرق بين السلوقي وغيره ، ولا بين كونه معلّماً وغيره . وفي كلب الغنم عشرون درهماً ، وفي رواية : كبش ، والأحوط الأخذ بأكثرهما . والأحوط في كلب الحائط عشرون درهماً . وفي كلب الزرع قفيز من برّ عند المشهور - على ما حكي - وفي رواية : جريب من برّ ، وهو أحوط . ولا يملك المسلم من الكلاب غير ذلك ، فلا ضمان بإتلافه .
( مسألة 6 ) : كلّ ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه ، وما لم يدلّ دليل على عدم قابليته للملك يتملّك لو كان له منفعة عقلائية ، وفي إتلافه ضمان الإتلاف كما في سائر الأموال .
( مسألة 7 ) : ما يملكه الذمّي - كالخنزير - مضمون بقيمته عند مستحلّيه ، وفي الجناية على أطرافه الأرش .
فروع :
الأوّل : لو أتلف على الذمّي خمراً أو آلة من اللهو ونحوه ممّا يملكه الذمّي في مذهبه ضمنها المتلف ولو كان مسلماً . ولكن يشترط في الضمان قيام الذمّي بشرائط الذمّة ، ومنه الاستتار في نحوها ، فلو أظهرها ونقض شرائط