تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

الثالث من اللواحق : في الجناية على الحيوان

وهي باعتبار المجنيّ عليه ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة وغيرها ، فمن أتلف منها شيئاً بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيّاً وذكيّاً ، ولو لم يكن بينهما تفاوت فلا شيء عليه وإن كان آثماً ، ولو أتلفه من غير تذكية لزمه قيمة يوم إتلافه ، والأحوط أعلى قيمتي يوم التلف والأداء ، ولو بقي فيه ما ينتفع به ، كالصوف والوبر وغيرهما ممّا ينتفع به من الميتة ، فهو للمالك ، ويوضع من قيمة التالف التي يغرمها . ( مسألة 1 ) : ليس للمالك دفع المذبوح - لو ذبح مذكّاة - ومطالبة المثل أو القيمة ، بل له ما به التفاوت . ( مسألة 2 ) : لو فرض أنّه بالذبح خرج عن القيمة فهو مضمون كالتالف بلا تذكية . ( مسألة 3 ) : لو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئاً من عظامه مع استقرار حياته ، فللمالك الأرش ، ومع عدم الاستقرار فضمان الإتلاف . لكن الأحوط فيما إذا فقئت عين ذات القوائم الأربع أكثر الأمرين من الأرش وربع ثمنها يوم فُقئت ، كما أنّ الأحوط في إلقاء جنين البهيمة أكثر الأمرين ؛ من الأرش وعشر ثمن البهيمة يوم ألقت . الثاني : ما لا يؤكل لحمه لكن تقع عليه التذكية كالسباع ، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش . وكذا لو قطع جوارحه وكسر عظامه مع استقرار حياته . وإن أتلفه بغير ذكاة ضمن قيمته حيّاً يوم إتلافه ، والأحوط أكثر الأمرين من القيمة يوم إتلافه ويوم أدائها . ويستثنى من القيمة ما ينتفع به من الميتة كعظم الفيل .