مُنكراً والآخر مدّعياً ، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما ، يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لا يد لهما . وإن رجع إلى أنّها لهما - بمعنى اشتراكهما فيها - يكون بمنزلة ما تكون في يدهما . وإن صدّق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة ، فمن خرجت له حلف . وإن كذّبهما وقال : هي لي تبقى في يده ولكلّ منهما عليه اليمين . ولو لم تكن في يدهما ولا يد غيرهما ولم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما .
( مسألة 5 ) : إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر وأقام بيّنة وانتزعها منه بحكم الحاكم ، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له ، فإن ادّعى أنّها فعلًا له وأقام البيّنة عليه ، تنتزع العين وتردّ إلى المدّعي الثاني ، وإن ادّعى أنّها له حين الدعوى وأقام البيّنة على ذلك ، فهل ينتقض الحكم وتردّ العين إليه أو لا ؟ قولان ، ولا يبعد عدم النقض .
( مسألة 6 ) : لو تنازع الزوجان في متاع البيت - سواء حال زوجيتهما أو بعدها - ففيه أقوال ، أرجحها أنّ ما يكون من المتاع للرجال فهو للرجل ، كالسيف والسلاح وألبسة الرجال ، وما يكون للنساء فللمرأة كألبسة النساء ومكينة الخياطة التي تستعملها النساء ونحو ذلك ، وما يكون للرجال والنساء فهو بينهما ، فإن ادّعى الرجل ما يكون للنساء كانت المرأة مدّعىً عليها ، وعليها الحلف لو لم يكن للرجل بيّنة ، وإن ادّعت المرأة ما للرجال فهي مدّعية ، عليها البيّنة وعلى الرجل الحلف ، وما بينهما فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما . هذا إذا لم يتبيّن كون الأمتعة تحت يد أحدهما ، وإلّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل وتحت يده أو العكس ، يحكم بملكية ذي اليد ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 462
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦٢