والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القُرعة . لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأولى ما ذكرناه .
خاتمة فيها فصلان :
الأوّل : في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ
( مسألة 1 ) : لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلّابالإنشاء لفظاً ، ولا عبرة بالإنشاء كتباً ، فلو كتب قاضٍ إلى قاضٍ آخر بالحكم وأراد الإنشاء بالكتابة ، لا يجوز للثاني إنفاذه وإن علم بأنّ الكتابة له وعلم بقصده .
( مسألة 2 ) : إنهاء حكم الحاكم - بعد فرض الإنشاء لفظاً - إلى حاكم آخر :
إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة . فإن كان بالكتابة ؛ بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه ، فلا عبرة بها حتّى مع العلم بأ نّها له وأراد مفادها . وأمّا القول مشافهة ؛ فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلا يقبل إلّامع شهادة عادل آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : « ثبت عندي كذا » ، وإن كان الإنشاء بحضور الثاني ؛ بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل ، فهو خارج عن محطّ البحث ، لكن يجب إنفاذه . وأمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة يجب الإنفاذ على حاكم آخر . وكذا لو علم حكم الحاكم بالتواتر أو قرائن قطعية أو إقرار المتخاصمين .
( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ إنفاذ حكم الحاكم أجنبيّ عن حكم الحاكم الثاني في الواقعة ؛ لأنّ قطع الخصومة حصل بحكم الأوّل ، وإنّما أنفذه وأمضاه الحاكم الآخر ليجريه الولاة والامراء ، ولا أثر له بحسب الواقعة ، فإنّ إنفاذه وعدم إنفاذه