كان أجنبيّاً عن الدعوى ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو . وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد ، والأشبه عدم الجواز .
( مسألة 13 ) : تثبت اليمين في الدعاوي المالية وغيرها كالنكاح والطلاق والقتل ، ولا تثبت في الحدود فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاً كالزنا ، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف ، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف .
نعم ، لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين ، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى .
( مسألة 14 ) : يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله ، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّهتعالى ولو كان صادقاً ، وأخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً ، وقد روي أنّه « من حلف باللَّه كاذباً كفر » ، وفي بعض الروايات : « من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه » و « أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها » .
القول : في أحكام اليد
( مسألة 1 ) : كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء ، فهو محكوم بملكيته وأ نّه له ؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها ، فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك ، ولا يشترط في دلالة اليد على الملكية ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك