( مسألة 2 ) : لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر ممّن يعتقد باللَّه أو يجحده . ولا يجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « اللَّه » . ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، هل يجوز الاكتفاء به كالإحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام ؟ قيل : نعم ، والأشبه عدم الصحّة . ولا بأس بضمّ ما ذُكر إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا .
( مسألة 3 ) : لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى وإن رضي الخصمان الحلف بغيره ، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم اللَّه تعالى إليه ، فإذا حلف باللَّه كفى ؛ ضمّ إليه سائر الصفات أو لا ، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة ؛ ضمّ إليه شيء آخر أو لا .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى ، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله - مثلًا - كما هو المتعارف بين الناس ؟ الأقوى عدم الحرمة . نعم ، هو مكروه ، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى ، وأمّا مثل قوله : « سألتك بالقرآن أو بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تفعل كذا » فلا إشكال في عدم حرمته .
( مسألة 5 ) : حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ، ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً ، وإلّا الزم بالحقّ ، ولعلّ بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة . والأحوط الجمع بينهما .
( مسألة 6 ) : لا يشترط في الحلف العربية ، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصّة به .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 458
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥٨