وأمّا أحكامها : فهي ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة :
فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من دون أن يثقبها ويظهر من الجانب الآخر . وحكمها : وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، وغسل ظاهر فرجها لو تلوّث به ، والأحوط تبديل القطنة أو تطهيرها .
والثانية : أن يثقب الدم القطنة ويظهر من الجانب الآخر ، ولا يسيل منها إلى الخرقة التي فوقها . وحكمها : - مضافاً إلى ما ذُكر - أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة ، بل لكلّ صلاة حدثت قبلها أو في أثنائها على الأقوى ، فإن حدثت بعد صلاة الغداة يجب للظهرين ، ولو حدثت بعدهما يجب للعشاءين .
والثالثة : أن يسيل من القطنة إلى الخرقة . وحكمها : - مضافاً إلى ما ذُكر ، وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها - غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما . هذا إذا حدثت قبل صلاة الفجر ، ولو حدثت بعدها يجب في ذلك اليوم غسلان : غسل للظهرين ، وغسل للعشاءين ، ولو حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين . والظاهر أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واحد مشروط بالجمع بينهما ، وأ نّه رخصة لا عزيمة ، فلو لم تجمع بينهما يجب الغسل لكلّ منهما . فظهر ممّا مرّ : أنّ الاستحاضة الصغرى حدث أصغر كالبول ، فإن استمرّت أو حدثت قبل كلّ صلاة من الصلوات الخمس ، تكون كالحدث المستمرّ مثل السلس . والكبرى والوسطى حدث أصغر وأكبر .
( مسألة 1 ) : يجب على المستحاضة على الأحوط اختبار حالها في وقت كلّ صلاة بإدخال قطنة ونحوها ، والصبر قليلًا ؛ لتعلم أنّها من أيّ قسم من الأقسام ؛ لتعمل بمقتضى وظيفتها . ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّاإذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت . فلو لم تتمكّن من الاختبار ، فإن كان لها
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 65
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٥