آخر الليل أقلّ من مقدار خمس ركعات في الحضر أو أربع في السفر ، يجب عليها خصوص العشاء ، وسقط عنها المغرب أداءً وقضاءً .
( مسألة 15 ) : لو اعتقدت سعة الوقت للصلاتين فأتت بهما ، ثمّ تبيّن عدمها ؛ وأنّ وظيفتها خصوص الثانية ، صحّت ولا شيء عليها ، وكذا لو أتت بالثانية فتبيّن الضيق . ولو تركتهما وجب عليها قضاء الثانية ، وإن قدّمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة ، صحّت ووجب إتيان الأولى بعدها ، وإن كان التبيّن بعد خروج الوقت وجب قضاؤها .
( مسألة 16 ) : يستحبّ للحائض أن تبدّل القطنة ، وتتوضّأ وقت كلّ صلاة ، وتجلس بمقدار صلاتها مستقبلة ذاكرة للَّهتعالى . ويُكره لها الخضاب بالحناء وغيره ، وقراءة القرآن ولو أقلّ من سبع آيات ، وحمل المصحف ولو بغلافه ، ولمس هامشه وما بين سطوره .
فصل : في الاستحاضة
والكلام في دمها وأحكامها :
دم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، وقد يكون بصفة الحيض كما مرّ . وليس لقليله ولا لكثيره حدّ . وكلّ دم تراه المرأة قبل بلوغها أو بعد يأسها أو أقلّ من ثلاثة ، ولم يكن دم قرح ولا جرح ولا نفاس ، فهو استحاضة ؛ على إشكال في الكلّية . وكذا لو لم يعلم كونه من القرح أو الجرح إن لم تكن المرأة مقروحة أو مجروحة على الأحوط . وكذا لو تجاوز الدم عن عشرة أيّام ، لكن حينئذٍ قد امتزج حيضها بالاستحاضة ، فلا بدّ في تعيينهما من أن ترجع إلى التفصيل الذي سبق في الحيض .