وأمّا بحسب الوقت فإن كان لها تميّز يوافق العدد رجعت إليه ، وكذا إن كان مخالفاً له ، لكن تزيد مع نقصانه عن العدد بمقداره وتنقص مع زيادته عليه ، ومع عدم التميّز أصلًا تجعل العدد في أوّل الدم ، كما تقدّم .
القول : في أحكام الحائض
وهي أمور :
منها : عدم جواز الصلاة والصيام والطواف والاعتكاف لها .
ومنها : حرمة ما يحرم على مطلق المحدث عليها ؛ وهي مسّ اسم اللَّه تعالى ، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط ، ومسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء .
ومنها : حرمة ما يحرم على الجنب عليها ؛ وهي قراءة السور العزائم أو بعضها ، ودخول المسجدين ، واللبث في غيرهما ، ووضع شيء في المساجد على ما مرّ في الجنابة ، فإنّ الحائض كالجنب في جميع الأحكام .
ومنها : حرمة الوطء بها في القُبل على الرجل وعليها ، ويجوز الاستمتاع بغيره من التقبيل والتفخيذ ونحوهما ؛ حتّى الوطء في دُبرها على الأقوى وإن كره كراهة شديدة ، والأحوط اجتنابه . وكذا يكره الاستمتاع بها بما بين السرّة والركبة . وإنّما تحرم المذكورات مع العلم بحيضها وجداناً ، أو بالأمارات الشرعية ، كالعادة والتميّز ونحوهما ، بل مع التحيّض بسبعة أيّام أو الرجوع إلى عادة نسائها أيضاً . ولو جهل بحيضها وعلم به في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج ، وكذا لو لم تكن حائضاً فحاضت في حالها . وإذا أخبرت بالحيض أو ارتفاعه يسمع قولها ، فيحرم الوطء عند إخبارها به ، ويجوز عند إخبارها بارتفاعه .