وصلّين ، وإن خرجت متلطّخة ولو بالصفرة صبرن حتّى النقاء أو مضيّ عشرة أيّام ، فإن لم يتجاوز عن العشرة كان الكلّ حيضاً ، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه .
وذات العادة التي عادتها أقلّ من عشرة ، إن انقطع عنها الدم ظاهراً استبرأت فإن نقيت اغتسلت وصلّت ، وإلّا صبرت إلى إكمال العادة ، فإن بقي الدم حتّى كملت العادة وانقطع عليها بالمرّة اغتسلت وصلّت ، وكذلك لو انقطع الدم ظاهراً على العادة فاستبرأت فرأت نفسها نقيّة . ولو لم ينقطع على العادة وتجاوز عنها ، استظهرت بترك العبادة إلى العشرة استحباباً على الأقوى ولو كان بصفة الحيض ، والأحوط وجوبه في يوم واحد ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في الزائد بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة ، فحينئذٍ إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة كان الكلّ حيضاً ، وسيأتي حكم المتجاوز .
( مسألة 19 ) : لو تجاوز الدم عن العشرة - قليلًا كان أو كثيراً - فقد اختلط حيضها بطهرها ، فإن كان لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد ، تجعلها حيضاً وإن لم يكن بصفاته ، والبقيّة استحاضة وإن كان بصفاته . ولو لم تكن لها عادة معلومة لا عدداً ولا وقتاً ؛ بأن كانت مبتدأة ، أو مضطربة وقتاً وعدداً ، أو ناسية كذلك ، فإن اختلف لون الدم - فبعضه أسود أو أحمر وبعضه أصفر - ترجع إلى التميّز ، فتجعل ما بصفة الحيض حيضاً وغيره استحاضة ؛ بشرط أن لا يكون ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض ، مفصول بينه وبينه بالفاقد الذي يكون أقلّ من عشرة ، كما إذا رأت خمسة أيّام دماً أسود ثمّ خمسة أيّام أصفر ثمّ خمسة أسود ، ولو كان ما بصفة
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 58
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٨