القول : في بيع الحيوان
( مسألة 1 ) : كلّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع . وأمّا جزؤه المعيّن - كرأسه وجلده ، أو يده ورجله - أو نصفه الذي فيه رأسه - مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم بل الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك ، لم يجز بيعه . نعم ، لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده . وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم - كالفرس والحمار - إذا أريد ذبحه لإهابه ، يجوز بيعه . وأمّا إذا كان المقصود منه اللحم والذبح - مثل ما يشتريه القصّابون ويباع منهم - فالظاهر صحّة بيعه ، فإن ذبحه فللمشتري ما اشتراه ، وإن باعه يكون شريكاً في الثمن بنسبة ماله ؛ بأن ينسب قيمة الرأس والجلد - مثلًا - على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة ، فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم مثلًا ، أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس والجلد مثلًا ، فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه ، فإذا ذبح يستحقّ العين ، وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ .
( مسألة 2 ) : لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً - مثلًا - بشركتي ، كان ذلك منه توكيلًا في الشراء ، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين ، إلّا إذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر . ولو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن ، ليس له الرجوع إليه ما لم تكن قرينة تقتضي أنّ المقصود