تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الشراء له ودفع ما عليه عنه - كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن - فحينئذٍ يرجع إليه .

القول : في الإقالة

وحقيقتها : فسخ العقد من الطرفين . وهي جارية في جميع العقود سوى النكاح . والأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما . وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة ؛ كأن يقولا : « تقايلنا » ، أو « تفاسخنا » ، أو يقول أحدهما : « أقلتك » فقبل الآخر ، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر . ولا يعتبر فيها العربية . والظاهر وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن يردّ كلّ منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ . ( مسألة 1 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمّى ولا نقصان منه ، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة ، بطلت وبقي العوضان على ملك صاحبهما . ( مسألة 2 ) : لا يجري في الإقالة الفسخ والإقالة . ( مسألة 3 ) : تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ، ويقسّط الثمن حينئذٍ على النسبة ، بل إذا تعدّد البائع أو المشتري ، تصحّ إقالة أحدهما مع الطرف الآخر بالنسبة إلى حصّته وإن لم يوافقه صاحبه . ( مسألة 4 ) : التلف غير مانع عن صحّة الإقالة ، فلو تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ، فإن كان موجوداً أخذه ، وإن كان تالفاً يرجع إلى المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي .